محمد الأمين الأرمي العلوي
141
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
بعض أهل الزيغ ، فانكشف عواره ، ووضحت فضائحه . وقال أبو عبيد : وقد حدثت عن يزيد بن زريع ، عن عمران بن جرير ، عن أبي مجلز قال : طعن قوم على عثمان - رضي اللّه عنه - بحمقهم جمع القرآن ، ثم قرءوا ما نسخ . قال أبو عبيد : يذهب أبو مجلز إلى أن عثمان أسقط الذي أسقط بعلم ، كما أثبت الذي أثبت بعلم . قال أبو بكر : وفي قوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 ) دلالة على : كفر هذا الإنسان ؛ لأن اللّه عزّ وجلّ ، قد حفظ القرآن من التغيير ، والتبديل ، والزيادة ، والنقصان ، فإذا قرأ قارئ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وقد تب ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ومريّته حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ ليف فقد كذب على اللّه جلّ وعلا ، وقوّله ما لم يقل ، وبدّل كتابه ، وحرّفه ، وحاول ما قد حفظه منه ، ومنع عن اختلاطه به ، وفي هذا الذي أتاه ؛ توطئة الطريق لأهل الإلحاد ؛ ليدخلوا في القرآن ما يحلون به عرى الإسلام ، وينسبونه إلى قوم ، كهؤلاء القوم ، الذين أحال هذا الإنسان بالأباطيل عليهم ، وفيه إبطال الإجماع الذي به يحرس الإسلام ، وبثباته تقام الصلوات ، وتؤدّى الزكوات ، وتتحرّى المتعبدات . وفي قول اللّه تعالى : الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ دلالة على : بدعة هذا الإنسان ، وخروجه إلى الكفر ، لأن معنى أحكمت آياته : منع الخلق من القدرة على أن يزيدوا فيها ، أو ينقصوا منها ، أو يعارضوا بمثلها . وقد وجدنا هذا الإنسان زاد فيها : وكفى اللّه المؤمنين القتال بعليّ وكان اللّه قويا عزيزا فقال في القرآن : هجرا . وذكر عليّا في مكان ، لو سمعه